مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
270
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
خليفة هناك ، فأنتَ رجل من أبناء المهاجرين الأوّلين . قال : فرفع عبداللَّه بن الزّبير « 1 » صوته ، وقال : لا واللَّه أو أقتل بكلِّ رجل قُتِلَ من الحرّة عشرة آلاف من أهل الشّام « 2 » . فقال : فقال له الحصين : ويحك « 3 » يا ابن الزّبير ! « 4 » تزعم أنّك عاقل وأنا أكلِّمك بهذا سرّاً وتكلِّمني جهراً ، وأدعوكَ إلى أن تكون خليفة وتوعدني بالقتل ! يا ابن الزّبير ! إنّ اللَّه تبارك وتعالى بعث محمّداً صلّى اللَّه عليه « 5 » وسلّم من مكّة ، ثمّ إنّه لم يرضها له داراً حتّى نقله إلى المدينة . فكانت المدينة داره وقراره إلى أن أدركته الوفاة « 6 » ( ص ) « 6 » ، والمدينة موضع قبره ومنزله ومنبره ، ثمّ صار الأمر من بعده إلى أبي بكر ، ثمّ إلى عمر ، ثمّ إلى عثمان - رضي اللَّه عنهم - ؛ فلمّا قتل أهل المدينة عثمان ، انتقلت الخلافة إلى الشّام والشّام دار الخلافة ، فاقبل منِّي يا ابن الزّبير واخرج معي إلى الشّام ، فأنا أوّل مَنْ يبايعكَ ، ثمّ يبايعك أهل هذا العسكر وأهل الشّام جميعهم . قال : فأبى عبداللَّه « 3 » بن الزّبير « 6 » أن يجيب الحُصين ابن نمير إلى « 6 » ذلك . قال : فرحلَ الحُصين إلى الشّام بعسكره ذلك « 3 » ، وانصرفَ أهل البصرة إلى البصرة . ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 303 - 306 فتنة ابن الزّبير : كان يدعو النّاس في زمن يزيد بن معاوية إلى الإمارة والشّورى ، فلمّا مات يزيد ، دعاهم إلى البيعة لنفسه وادّعى الخلافة ، وظفرَ بالحجاز والعراق وخراسان واليمن ومصر والشّام إلّاالأردن ، فإنّهم أرادوا أن يكون الأمر لخالد بن يزيد بن معاوية ،
--> ( 1 ) - زيد في د : رأسه و ( 2 ) - كذا في النّسخ ( 3 ) - ليس في د ( 4 ) - زيد في د : هذا و ( 5 ) - زيد في د : وآله ( 6 - 6 ) ليس في د